أحمد بن محمد الخفاجي

284

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( مَطَرُ مِصْر ) : يضرب به المولدون مثلا لنافع قد يتضرر به . قال الشاعر : [ من الطويل ] : وما خير قوم تجدب الأرض عندهم * بما فيه خصب العالمين من القطر ( مَسَحَ وجهه ) : مَسح الوجه بحسب الأصل معروف جعلوه كناية عن السّبق ؛ لأنهم كانوا يمسحون وجه السابق من خيول الحلبة تكريما ، وربما مسحوا وجه فارسه ، ثم تجوّزوا به عن كونه كريما في حلبة المجد حائزا قصبات السبق في ميدان المكارم مبرّزا على أقرانه في مضمار الكمال ، كما قال جرير : [ من الطويل ] : إذا شئتم أن تمسحوا وجه سابق * جواد فمدّوا في الرّهان عنانيا « 1 » وقال ابن عبد ربه : [ من الكامل ] : وإذا جياد الشّعر طاولها المدى * وتقطّعت في شأوها المبهور خلّوا عناني في الرّهان أو امسحوا * عنّي بغرّة أبلق مشهور ( مُفْتَرِي ) : كَذَّاب ، ولابِس الفروة أيضا . قال العجاج : [ من الرجز ] : قلب الخراسانيّ قلب المفتري « 2 » قال الزبيدي « 3 » : « المفتري لابس الفروة ، يقال افْتَرَيْت فروا لبسته » . ( مَنْدُوحة ) : سعة بفتح الميم مفعول ( ج ) مَنَادِح ، يقال : عنه مَنْدُوحة ومُنْتَدَح من النَّدْح وهو المكان الواسع . وقول أبي عبيد « 4 » : « المندوحة الفسحة والسعة ، ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع انْدَاحَ وانْدَحَى وهم ؛ لأنه معتل وليس من تلك المادة » . ( ميشوم ومشوم ) : خطأ عامي وصوابه مشؤم « 5 » قاله الزبيدي .

--> ( 1 ) جرير : الديوان ، ص 501 ، وفيه ورد البيت على الشكل التالي : [ من الطويل ] : إذا سرّكم أن تمسحوا وجه سابق * جواد فمدّوا وابسطوا من عنانيا ( 2 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، توزيع مكتبة أطلس ، دمشق . ( 3 ) الزبيدي : لحن العامة ، 62 - 63 . ( 4 ) أبو عبيد : غريب القرآن ، ج 4 ص 287 ، وفيه : « . . . ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع : قد انداح بطنه واندحى لغتان فأراد أن في المعاريض ما يستغني به الرجل عند الاضطرار إلى الكذب » . ( 5 ) لم يأت الزبيدي على ذكرها في كتابه « لحن العامة » .